مبادرة التصميم الشامل

10

مبادرة التصميم الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة في دولة قطر محفزا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة لدولة قطر” تسهم مبادرة التصميم الشامل (UDI) والذي تتبناها شركة التصميم الشامل لخدمات ذوي الإعاقة في قطر منذ تأسيسها عام 2017 بدعم أكثر من 50 الف مواطن ومقيم من ذوي الإعاقة وكبار السن ، بهدف دمجهم في المجتمع وتذليل كافة العقبات أمامهم لممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي ، لكي يتمكنوا من ممارسة حقوقهم وتحقيق طموحاتهم وخدمة بلادهم ودمجهم في المجتمع مع أقرانهم المواطنين. ويأتي هذا البرنامج انطلاقاً لقانون رقم (2) لسنة 2004 وكذلك المادة رقم (49) من الدستور الدائم لدولة قطر اللذان ضمنا حق التعليم وتكافؤ الفرص لذوي الاحتياجات الخاصة من وجوب تهيئة وسائل المواصلات العامة لتحقيق تنقل الأشخاص ذوي الإعاقة بأمن وسلامة ، ووضع الشروط والمواصفات والمعايير الهندسية والمعمارية الخاصة باحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة . و لتفعيل هذه المبادرة الوطنية المهمة تحتاج لدعم وإشراف المؤسسات الوطنية الحكومية والخاصة وتضافر الجهود لتطبيق البرنامج واعتماد الإجراءات اللازمة لتنفيذه على أرض الواقع . وتخدم مبادرة التصميم الشامل جميع فئات المجتمع القطري ، وتشمل الجوانب المعمارية والمعلوماتية والتقنية والسلوكية والحقوقية ، وسيتم البدء بعمل دراسة شاملة لبرنامج التصميم الشامل في بداية العام 2018 وسوف ترتكز على التقييم والقياس في دولة قطر ومدى مطابقته لأفضل المعايير والممارسات الدولية المقبولة التي تشمل المنشآت والمباني ووسائل النقل والنظم السياحية ومنتجاتها وبناها التحتية . وتعتمد الشركة بناءً على هذه الدراسة على الدليل الارشادي الهندسي القطري ، الخاص بالوصول الشامل للبيئة العمرانية ، وكذلك بالوصول الشامل في وسائط النقل البرية ، و بالوصول إلى الوجهات السياحية وقطاعات الإيواء ، واخيراً بالوصول لوسائط النقل البحرية ، من خلال تطبيق المبادئ والاشتراطات الخاصة بالوصول الشامل في البيئة العمرانية على مشروعات البناء المستجدة وتهيئة المباني والمنشآت القائمة من أجل استيعاب فئات المجتمع بما فيهم كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة . وتغطي المبادرة الفنادق والوحدات السكنية والمنتجعات السياحية والمنتزهات وبيوت الشباب والمجمعات السكنية ، والوجهات السياحية من متاحف ومراكز للمعارض والمؤتمرات والمراكز الرياضية والتجارية ومراكز التجزئة والوجهات البحرية والمرافق الخاصة باستخدام القوارب وممرات المشاة والطرق . وسوف تبذل مبادرة التصميم الشامل في قطر كل الجهود لتضافر الجهود و التعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة لتطبيق مبادرة التصميم الشامل في مدن الدولة ، وليتم إعلان الدوحة ومنشأتها الرياضة جميعاً صديقة للأشخاص من ذوي الإعاقة . التعليم وهذه المبادرة تهدف الى اعادة صياغة العملية التربوية و التعليمية في دولة قطر ليكون الطالب محورها الرئيسي و بما يحقق تكييف المناهج الصفية و غير الصفية مع أساليب التعلم المتنوعة للطلبة ، فمن خلال دوره في بناء البنية التحتية للوصول المادي و الرقمي سوف تعمل المبادرة على منهجين لجعل الدمج لذوي الاحتياجات الخاصة واقعاً . الأول تطوير نوعية الخدمات المقدمة للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة والثاني يعنى بالتغيير المنهجي للسياسات التعليمية وطرق التدريس والتطويرالمهني وذلك من خلال تطوير المناهج واستخدام التكنولوجيا المساندة و النفاذ الرقمي وفقا للتصميم العام للتعلم (Universal Design for Learning UDL) والذي يستند الى احدث الاكتشافات في علم الاعصاب و علم النفس و التكنولوجيا المساندة و علاقتهم بالتعليم ، و قد جاء المصطلح (Universal design) من فكرة التصميم العام للتطوير المعماري والذي يستهدف خلق بيئات مادية و أدوات يستخدمها أكبر عدد ممكن من الأشخاص والمثل على ذلك هو المنحدر (Ramp) والذي صمم في الأصل للأشخاص الذى يستخدمون الكرسي المتحرك و الآن يستخدمه كبار السن و المرضى و النساء الحوامل اضافة الى الأشخاص الذين يستخدمون عربة التسوق وعربة الأطفال والحقائب ذات العجلات وعربات النقل . ان تطبيق هذا التصميم سيفضى الى الكفاءة في الاستخدام و توفير في النفقات كذلك في التعليم ، فان استخدام النفاذ الرقمي و التكنولوجيا المساندة مثل النص الالكتروني (word E Books) و الذي يتيح مزايا التكبير و التحول الى نص مسموع، و استخراج معاني الكلمات و اخذ الملاحظات و الاقتباس لا يخدم الطلبة من ذوي الاعاقة فحسب بل يخدم الطلبة من كافة الفئات كالطلاب الذين لديهم صعوبات تعلم عادية ، بطؤ في القراءة ، أعاقات حركية مؤقتة ، ضغوطات نفسية ، صعوبة في التركيز، يتعلمون باللغة الأنجليزية كلغة ثانية ، اضافة الى الطلاب النموذجيين باختلاف أساليب تعلمهم . إن الهدف من التعليم هو تطوير المتعلمين الخبراء ، و هو الشيء الذى يستطيع أن يصل إليه الغالبية العظمى من الطلاب ان توفر لهم الدعم المتوافق مع فروقهم الفردية . ان المركز يعمل من خلال مشروع النفاذ الرقمي على تسهيل وصول جميع الافراد إلى كافة المواقع و النصوص الالكترونية و بما يوفر الجهد و المال المنفق على اعادة طباعة الكتب للطلبة ذوي الاعاقة البصرية اضافة الى تكاليف الخدمات التشغيلية المتخصصة و الامكنة .